رسخت القمة العالمية للرياضة التي احتضنتها دبي مؤخراً، مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية لصناعة القرار الرياضي، متجاوزةً بفعالياتها مفهوم الاستضافة التنظيمية إلى لعب دور فاعل في صياغة خارطة طريق استراتيجية لمستقبل القطاع الرياضي عالمياً. وجاءت مخرجات القمة لتعكس جملة من المكتسبات النوعية، أبرزها توحيد الرؤى الدولية حول توظيف الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي في تطوير الأداء الرياضي والإداري، وتعزيز الشراكات الاستثمارية العابرة للقارات، إلى جانب إطلاق مبادرات دولية تحتفي بالإبداع الرياضي وتدعم استدامة الصناعة، بما عزز من دور دبي كمركز ثقل عالمي يجمع بين الخبرة العملية والرؤية المستقبلية الطموحة. وانطلقت القمة يومي 29 و30 ديسمبر الماضي، تحت شعار «نوحّد العالم عبر الرياضة»، بمشاركة أكثر من 1500 قيادي وصانع قرار رياضي من نحو 50 دولة، اجتمعوا في «مدينة جميرا» لمناقشة قضايا محورية شملت الاستثمار الرياضي، والتحول الرقمي، والحوكمة، وتمكين المجتمعات، ودور الرياضة كأداة للتنمية المستدامة وبناء الجسور بين الشعوب. وتُعد القمة، التي انطلقت نسختها الأولى في عام 2025، منصة سنوية تهدف إلى استشراف مستقبل القطاع الرياضي والمساهمة في صياغة السياسات الدولية ذات الصلة، بما يتواءم مع «خطة دبي الرياضية 2033» التي تسعى إلى توسيع دور الإمارة من مجرد استضافة الفعاليات الكبرى إلى قيادة الحوار الرياضي العالمي، وتحويل الرياضة إلى رافد اقتصادي ومعرفي يعزز تنافسية دبي على الصعيد الدولي.