فرحةُ العيد لا تكتملُ وتزدان إلا بحضورِ المجالس، التي تمثلُ مظهراً من مظاهرِ التقاربِ بين الأجيال.. مجالس العيد،
وهي عادةٌ إماراتيةٌ أصيلة يجدُ فيها الأصدقاءُ والأهلُ متسعاً للأحاديثِ والأنس وبثِ السرور والفرح.
إذ يحرصُ الكبار على تعليمِ الشباب والأطفال أبجدياتِ الحياة عموماً، والتطرق لبعضِ القيمِ وأصولِ السنع، وذلك من خلال مناقشاتِهم وحواراتِهم الإيجابية والهادفة، وتعليمِهم أيضاً أهميةَ التزاورِ وصلة الأرحام.
كما وأن مجالسَ العيد تُعدُّ جزءاً من التراثِ المجتمعي الأصيل في دولةِ الإمارات، بل ونقطة الالتقاء بين أفرادِ الأسرة والأعيان من مختلفِ الشرائح المجتمعية بلا استثناء، وفرصة لمقابلةِ الأصدقاء ومعرفة أحوال الناس.
وتشكلُ مجالسُ العيد ملتقى الأجيال وفرصةً جميلةً لغرسِ القيمِ الحميدة في نفوسِ الأبناء، فهي بمثابةِ مدارس يتعلمُ فيها الأبناءُ السنع والعاداتِ والتقاليد وقيمَ المجتمع، حيث يحرصُ فيها كبارُ المواطنين على استعادةِ ذكرياتِهم التي تُضفي جواً من التشويقِ والحنين للماضي في تلكَ المجالس.