تنتشر في إمارة الفجيرة العديد من القلاع والحصون والأبراج القديمة، التي تؤكد أن الأجداد والآباء عاشوا على تراب هذه الأرض الطيبة وعمروها بإرادتهم الصلبة وعزيمتهم التي لا تلين، ومنها قلعة سكمكم الشاهدة على عراقة وتاريخ الفجيرة بشكل عام ومنطقة سكمكم بشكل خاص. واكتسبت هذه الأهمية لأنها كانت قديماً مكاناً يلتقي فيه أبناء المنطقة لمناقشة كل ما يتعلق بأمور حياتهم، وكانت الاحتفالات بالأعياد والمناسبات تقام أمام ساحتها التي تحيط بها.
تقع القلعة بمنطقة سكمكم الواقعة على بعد 5 كيلومترات شمال مدينة الفجيرة، وتشكّل سجلاً تاريخياً، حمل تفاصيل حياة الأهالي في هذه المنطقة، فمنذ نشوئها سكن الناس فيها. وتتكون القلعة من برج دائري، وغرفة ومطبخ وحمام وسجن صغير الحجم وساحة خارجية أمام مدخلها الأمامي، بنيت القلعة منذ مئات السنين على تل عالٍ يصل ارتفاعُه إلى حوالي 13 متراً وهي تشرف على المنازل القديمة المبنية من الحجارة والطين وسعف النخيل المنتشرة حولها والتي عاش فيها أهالي سكمكم، واستخدمت القلعة بهدف الدفاع عن المنطقة والمناطق المجاورة والرقابة، ولحماية المناطق الزراعية التي شكلت في تلك الفترة عصباً اقتصادياً لجميع السكان، وللسيطرة على الممر الواقع ما بين الساحل والأراضي الداخلية عبر فترات التاريخ المتعاقبة. فالقلعة بكل أجزائها تحكي التاريخ العريق للفجيرة ومنطقة سكمكم، وتعبّر عن سلسلة الأحداث التي مرّت بها، حيث تتميز بالطابع الهندسي وبمكانتها وصلابتها وقيمتها التاريخية